This is an automatically generated PDF version of the online resource lebanon.mom-rsf.org/en/ retrieved on 2019/10/16 at 20:28
Reporters Without Borders (RSF) & Samir Kassir Foundation - all rights reserved, published under Creative Commons Attribution-NoDerivatives 4.0 International License.
Samir Kassir Foundation
Reporters without borders

الإطار القانوني

إن النصوص التشريعية والقوانين التي تنظّم قطاع الإعلام موجودة في لبنان، إلّا أنها أقرت منذ عقود في أغلب الأحيان وغير مكيّفة مع الوقائع المعاصرة، بالتالي، من السهل الالتفاف عليها. ويدعو الكثير من المشرّعين اللبنانيين والخبراء الإعلاميين منذ فترة إلى تحديث شامل لقوانين الإعلام لحماية حرية الصحافة وتعزيز استقلالية القطاع وشفافيته.

لا يتضمن القانون اللبناني تشريعاً واحداً ينظّم بصورة عامة القطاع الإعلامي وأنشطته. ويُنظّم القطاع الإعلامي اللبناني بشكل أساسي من خلال النصوص والمبادئ الدولية وقانون العقوبات اللبناني والقوانين الخاصة بقطاع الصحافة وقطاع الإعلام المرئي والمسموع.

لا يمكن تأسيس وسائل إعلام من دون الحصول على التراخيص المُسبقة إما من مجلس الوزراء أو وزارة الإعلام أو المديرية العامة للأمن العام. والاستثناء الوحيد الذي جعل من لبنان ملاذاً للناشرين في العالم العربي هو قطاع طباعة الكتب. وحتى الآن، يبقى توزيع قنوات الكابل وخدمات الإنترنت غير منظّم.

يتمتّع لبنان بهيئتين تنظّمان قطاعَي الإعلام والاتصالات:

·       المجلس الوطني للإعلام.

·       الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات، والمعطّلة فعلياً منذ العام 2015.

تنظيم الملكية

 تُشكّل كلفة الترخيص العائق الأول أمام امتلاك وسيلة إعلامية. يُشكّل الشرط المالي الوحيد لطالبي التراخيص لإطلاق وسيلة مطبوعة سياسية وجود رأس مال تأسيسي بقيمة 500,000 ليرة لبنانية (أي نحو 333 دولاراً أميركياً) كحد أدنى، إضافة إلى ضمانة مالية لتغطية التعويضات وتكاليف التقاعد المختلفة والتي تُحدّدها وزارة الإعلام بالتشاور مع نقابة الصحافة (المادة 33). في المقابل، في حالة إطلاق دورية سياسية جديدة، يُشكل العائق المالي الأكبر الذي يؤثّر على حرية التعبير الحاجة إلى حيازة امتيازَين موجودَين بقيمة سوقية تصل إلى حد 300,000$ للامتياز الواحد في قطاع الصحف، أو يمكن إعادة إطلاق دورية كانت توزّع سابقاً، بالاسم نفسه، في حال تم حيازة الامتياز الخاص بها. وفي حالة محطات البث الأرضي، لا تتضمن الشروط المالية كلفة الترخيص بحد ذاتها فحسب (167,000$ عن كل محطة تلفزيونية)، لكنها تشمل أيضاً رسم إيجار سنوي (67,000$). وعلى الرغم من أن العديد من أصحاب التراخيص يرون أن الرسم السنوي يُشكّل عبئاً ثقيلًا يؤثّر على استمرارية المحطات الصغيرة بمعظمها في سوق محدود كالسوق اللبناني، إلا أن كلفة التراخيص المعتمدة خلال عملية تنظيم التراخيص لسنة 1996 تُثير جدلية أوسع.

ونظراً إلى نظام منح الامتيازات، يُشترط على الناشر الراغب في الحصول على امتياز جديد امتلاك امتيازين لدوريتين سياسيتين شرط أن يتوقف عن نشر الوسيلتَين المرخّصتَين أساساً.

تتمثّل إحدى العواقب السلبية الأساسية لهذا الشرط بأنه يؤدي إلى تضخّم قيمة الامتيازات الموجودة بشكل اصطناعي وقد جعل أصحاب التراخيص إما يتردّدون في التوقف عن نشر صحفهم أو دورياتهم المرخّصة. ونجد في الواقع أن بعض الصحف المرخّصة تصدر مرة أو مرتين في السنة بغرض واحد هو الحفاظ على سريان الامتياز. أما في غالب الأحيان، لم يتعرّض أصحاب الامتيازات لأي عواقب لعدم قيامهم بنشر أي إصدار.

تنظيم المحتوى الإعلامي

يُشار إلى المحتوى الإعلامي وغير ذلك من القضايا ذات الصلة في بعض أحكام قانون العقوبات اللبناني لدى التطرق إلى جرائم التشهير والقدح والذم وجرائم أخرى تُرتكب من خلال وسائط النشر. كما يتضمّن قانون القضاء العسكري رقم 24 الصادر سنة 1968 بعض الأحكام التي تعاقب على الادعاءات الكاذبة والتشهير بحق الجيش اللبناني والجيوش الأجنبية فضلًا عن العلم ورؤساء الدول والوزراء اللبنانيين والأجانب، إلخ.

كما توجد تشريعات عدة ولوائح تنظّم قطاعات السينما والمسرح والكتب الأجنبية والمنشورات المطبوعة الأخرى (مثل المناشير والمطويات). ويفرض على بعض هذه المنشورات والوسائل رقابة مسبقة من جانب الأمن العام.

إضافة إلى ذلك، يطرح قانون الانتخابات النيابية رقم 44 لسنة 2017 سلسلة من الأحكام بشأن الحملات الانتخابية والإعلانات الإعلامية المدفوعة.

لا يملك لبنان أي تشريع محدّد خاص بوسائل التواصل الاجتماعي. وقد لجأت السلطات اللبنانية إلى القانون الجزائي العام بالإضافة إلى قانون المطبوعات لاستدعاء وتوقيف وملاحقة مدوّنين ومستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي بحجة انتهاك الانتظام العام والقدح والذم والتشهير. وفي تاريخ إعداد هذه الدراسة، كانت اللجان النيابية تدرس اقتراح قانون إعلام جديد يطال جميع قطاعات الإعلام بما في ذلك القطاع الإلكتروني.

  • Project by
    Samir Kassir Foundation
  •  
    Reporters without borders
  • Funded by
    BMZ